الجانب الاعلامي المستخدم في التعداد طباعة الصفحة


الخطة الإعلامية لتعداد 2010م لدول مجلس التعاون الخليجي
الاجتماع الحادي عشر للجنة الفنية لتعداد 2010


الخطة الإعلامية لتعداد 2010م لدول مجلس التعاون الخليجى

المقدمة:
يؤدي الإعلام دوراً مهماً في حياة الأمم والشعوب وله تأثير قوي في توجيه الرأي العام إلى القضايا التي يطرحها ويثيرها ، فهو يلعب دوراً هاماً في تعبئة المشاركة الوطنية لتحقيق التنمية ورفع الكفاءة . وبغير هذه المشاركة لا يمكن تصور تحقيق الأهداف المرجوة والنجاح المأمول ، فهناك إذا علاقة ترابطية وثيقة بين أنشطة التوعية وأنشطة التنمية الشاملة حيث تعمل وسائل الإعلام والاتصال بشكل عام على خلق المشاركة من جانب أفرادها في عملية التنمية عن طريق قيامها بنشر المعرفة بخطط الدولة وبرامجها.
وانطلاقا من هذه الأهمية وبما أن عمليه التعداد لها علاقة مباشرة بالجمهور فإن نجاحها يحتاج إلى بيئة بها وعي إحصائي ، لذلك يصاحب ويسبق عملية التعداد عمل إعلامي يتخذ شكل حملة إعلامية منظمة بهدف خلق ذلك الوعي الإحصائي .

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ماذا يريد الإحصائي من المدلي بالبيان؟

إننا أمام عملية إحصائية كبرى هي التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت . والعلاقة بين الإعلام وهذه العملية يمكن وضعها في الإطار المحدد التالي : -
أولا : إن غاية ما يطمح إليه الإحصائيون هو الحصول على المعلومات والبيانات التي تتصف بالشمول والدقة .
ثانيا : إن الإنسان ( فردا ومجتمعا ) هو المصدر الأساسي لكل البيانات .
ثالثا : ولكي تكون البيانات التي يتم جمعها صحيحة لا بد أن تتوفر الرغبة في ذلك لدى معطي البيانات .
رابعا : وهذه الرغبة في معظم الأحوال لا تغرس في داخل معطي البيان بالترهيب أو القسر أو الإكراه ، وإنما هي رهن بتوفر قدر كافي من الثقة بين جامع البيانات ( الباحث أو العداد ) ومعطي البيان ( المبحوث ) .
خامسا: ولغرس مثل هذه الثقة وإنمائها وتعميقها ينبغي أن يسبق وأن يرافق الأعمال الإحصائية بشكل عام ، والتعداد العام بشكل عام ، والتعداد العام بشكل خاص عمل إعلامي يأخذ شكل حملة منظمة . ويبدأ هذا العمل عادة في وقت مبكر من مرحلة الأعمال التحضيرية ويرافق مختلف المراحل التالية ولا يتوقف إلا بإعلان النتائج الأولية ، بل قد يستمر إلى ما وراء مرحلة التحليل .
ومن الأهمية التأكيد هنا إلى أن الحملة الإعلامية تتجاوز إيصال المعلومات إلى المتلقي فهي تهدف إلى اقتناع المتلقي للمعلومة والإيمان بهــا ، ولا تك تفي بذلك وإنما تعمل أيضا في نفس الوقت على تحويل المتلقي نفسه من مستهدف إلى أداة وطنية متضامنة مع برامج التوعية.

أهداف الحملة الإعلامية : -

أهداف الحملة الإعلامية المساندة لمشروع التعداد العام للسكان و المساكن والمنشآت 2010م أهدافها والمتمثلة فيما يلي :-

1- تعريف أفراد المجتمع (مواطنين ومقيمين) بمفهوم التعداد والأهداف المتوخاة منه.
2- شرح وإبراز كيف يمكن الاستفادة من نتائج التعداد مع ضرب أمثلة توضح كيف تم الاستفادة من نتائج التعداد السابق .
3- غرس وتكوين وعي وطني على أهمية البيانات والمعطيات الدقيقة للتخطيط لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
4- إبراز أهمية المسوحات الإحصائية والدراسات الميدانية ومنها التعداد الشامل في توفير البيانات والمعلومات الدقيقة اللازمة لبرامج التنمية .
5- توضيح أهمية التعداد في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى المعيشة وانه يعتبر الأساس والمنطلق لكل المجهودات التنموية
6- التأكيد على دور أرباب الأسر وأفرادها عامة في إنجاح عمليات الإحصاء والتعداد الشامل من خلال تقديم البيانات و المعلومات الصحيحة والدقيقة .
7- التأكيد على سرية البيانات الفردية والشخصية التي يقدمها الأفراد للقائمين على جمع البيانات وعدم قابليتها للنشر إلا بشكل جماعي ولغاية التخطيط .
8- تبديد مخاوف الأفراد وشكوكهم حول التعداد وتعزيز ثقتهم بالأجهزة المسئولة عن تنفيذه والقائمين بجمع البيانات حتى يصبح التعداد أو أية مسوحات أخرى تجرى بعد ذلك أمراً عاديا وواجبا وطنيا يسهم فيه المواطنون طوعا وعن إحساس بالمسئولية الوطنية و الواجب تجاه المستقبل للوطن والمواطنين .
9- إبراز الجهود البشرية و المادية الكبيرة والمكلفة التي تبذل في سبيل إنجاح عملية التعداد الشامل والانعكاسات السلبية التي قد تنتج عن الإدلاء بمعلومات خاطئة و مضللة أو غير دقيقة على خطط التنمية وبرامجها .
10- شرح الالتزامات القانونية المترتبة على المواطنين والمقيمين فيما يتعلق بإعطاء البيانات المطلوبة في التعداد والمسوحات الإحصائية (القانون الإحصائي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي ).
11- تحويل عمليات التعداد الشامل إلى مناسبة وطنية يحتفل بها وتشارك فيها كافة الأجهزة الحكومية والأهلية والجمعيات التطوعية والأندية والأفراد ، وتحشد لها الطاقات والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنجاحها .
12- توضيح حق الفرد في التأكد من هوية العدادين والقائمين بجمع المعلومات والبيانات .
13- توضيح إن البيانات الديمغرافية والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالبلاد عندما تكون مستندة إلى مسوحات دقيقة وإحصاء وتعداد شاملين لكافة المجالات والقطاعات السكانية والتنموية يعتبر ذلك سمة حضارية الأمر الذي يعزز من مكانة دول الخليج في المجتمع الدولي .

أسس ومرتكزات الحملة الإعلامية : -
أن الإعلام الناجح والهادف هو الإعلام الذي تتسم رسالته بالوضوح والصدق والموضوعية إضافة إلى عوامل النجاح الأخرى المتصلة أو المتعلقة بالقائمين بتنفيذ التعداد (المرسل ) والمتلقي للرسالة وبوسائل الحملة (وسائل التوعية) .
لذلك هناك مجموعة من المبادئ والأسس والمرتكزات التي ينبغي الالتزام بها كي تعمل الحملة الإعلامية للتعداد على تحقيق الأهداف المرجوة منها وبالتالي تحقيق النجاح المنشود وهذه المرتكزات تتمثل فيما يلي :-
1- أن الإعلام العصري ليس مجرد أسلوب لفظي يقوم على المباشرة والخطابة وإنما هو أسلوب علمي يستند إلى حقائق نفسية واجتماعية وغيرها ، ويستفيد من ثمار التقدم العلمي والمنجزات التي تحققت في ميدان الاتصالات وغيرها ، وذلك بهدف أحداث التأثير المطلوب في الرأي العام وكسب ثقته وتوظيفها لصالح التعداد.
2- أن الإعلام الناجح ينطلق أساسا من المعرفة العميقة للبيئة التي يعمل فيها وللمجتمع الذي يوجه إليه . وبقدر ما نستطيع التعمق في معرفة الواقع الاجتماعي والنفسي لأفراد هذا المجتمع ، بقدر ما تتاح لنا فرصة التأثير فيه واقناعه بوجهة النظر السليمة والإيجابية التي نريد .
3- أن المساعي الرامية إلى إقناع الناس بأهمية التعداد للفرد والمجتمع ، وبالتالي أهمية التعاون لإنجاحه، ينبغي أن تقوم على التزام جانب الصدق في كل ما يعلن ، والبعد عن التهويل والمبالغة في الأفكار التي ستبث من خلال الحملة الإعلامية .
4- وثمة حقيقة لا بد من التركيز عليها وهي أن قدرة القائمين على الحملة الإعلامية والمشاركين فيها على الإقناع هي رهن أساسا بتوفر الإيمان الذاتي لديهم بالأشياء التي يدعون إليها . وبالتالي فان توفر القناعة لديهم بأهمية التعداد وإيمانهم بما يمكن أن يحققه من مكتسبات اجتماعية واقتصادية في المدى القريب والبعيد يعتبر أحد الضمانات المطلوبة لنجاح الحملة الإعلامية وتحقيقها لأهدافها .
5- وعند محاولة إقناع أفراد المجتمع بأهمية التعداد فانه لا يكفي في ذلك مجرد قول هذه الحقيقة ، تنما ينبغي أن يقترن ذلك بالبراهين والأدلة والأمثلة المستقاة من البيئة المحلية والعالمية .
6- والتكرار في طرح أي من الأفكار التي تندرج في إطار البرنامج الإعلامي يعتبر مقبولا شريطة تنويع الأشكال التي تقدم بموجبها كل فكرة .
7- وينبغي استخدام عنصر الطرفة والتشويق في بث الرسائل الإعلامية كلما كان ذلك ممكنا ، لان هذا العنصر غالبا ما يكون أكثر فعالية في أحداث التأثير النفسي المطلوب .
8- كما ينبغي التنويع في الأساليب الإعلامية المستخدمة ومراعاة تحقيق أقصى قدر من الانسجام بين الرسالة والوسيلة من جهة و الجمهور الذي توجه إليه من جهة أخرى .
9- أهمية أن تعمل الحملة على تدعيم القيم الإيجابية مثل قيم التعاون والتكافل والعمل التطوعي .
10-وحيث أن المتلقين للرسالة يتفاوتون من حيث خصائصهم فان هذا التفاوت يجعل إمكانية استخدام وسيلة واحدة أمراً صعباً. لذلك فإن التنويع في استخدام الوسائل المختلفة تزيد من فرص مقابلة الفروق الفردية ، فالرسالة التي تتناقلها عدة وسائل من شأنه أن يعطى صورة متكاملة ومن زوايا متعددة ومختلفة للرسالة.

وتشمل هذه الورقة المقترحات الإعلامية للتعداد الخليجي المشترك المزمع تنفيذه في عام 2010م:
المقترحات:
• إنشاء موقع إلكتروني مشترك بين الدول الأعضاء تشرف عليه كوادر متخصصة في هذا المجال يتم تزويده وتحديثه بأحدث المعلومات المتاحة عن الجهات المختصة بالتعداد من ناحية الخطط الإعلامية، الأنشطة، أحدث النتائج والدراسات، تطبيق التقنيات والأساليب الحديثة وبكل ما يتم تطبيقه في مجال التعداد.
• تنفيذ برامج إذاعية وتلفزيونية تناقش أهداف التعداد وأهميته ودوره في تنمية المجتمعات الخليجية من خلال توفيره لأحدث البيانات، تبث على القنوات المحلية للدول الأعضاء على غرار البرامج التعليمية المشتركة التي أنتجتها الأمانة كبرامج أفتح يا سمسم، وسلامتك وغيرها.
• إنشاء مجلة ربع سنوية تختص في جوانب التعداد للدول الأعضاء من إتاحة المجال لها للتعريف بأهم الأنشطة المقامة في مجال التعداد للقراء ولتكون مرجعاً هاماً للتوثيق في المستقبل.
• تصميم شعار للتعداد الموحد يكون شعاراً ثابتاً للدول الأعضاء يحمل عبارة أو
" لوجو" ثابتة وذلك بما يتماشى مع تنفيذ فترة التعداد المشترك لدول الخليج 2010م.
• تنفيذ خطة إعلامية موحدة عن التعداد الخليجي تندرج منها خطط إعلامية محلية بما يتواكب مع خصوصيات كل دولة.
• تنفيذ الإعلانات التعريفية الموحدة عن التعداد من خلال الشخصيات المشهورة والمؤثرة في مجال الفن والتمثيل ونشرها في القنوات المحلية لكل دولة كما يفضل نشرها في بعض القنوات الفضائية الأكثر انتشارا.
• تخصيص صفحة موحدة عن التعداد تشرف عليه الأمانة يتم نشرها في الصحف الخليجية ذات التوزيع الدولي.